إسماعيل بن القاسم القالي

815

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

المشاهد وبعثه خارصا إلى خيبر ، وكان أبو بكر وعمر . رضي اللّه عنهما - يبعثونه خارصا ، وكان رحمه اللّه أعلم الناس وأبصرهم بالنخل ، ولذلك خصّه عمر . رضي اللّه عنه - بالسؤال عن ذلك . فأمّا رواية صاعد فإنّه قال : سأل عمر رضي اللّه عنه رجلا من أهل الطائف : الحبلة خير أم النّخلة ؟ فقال : الحبلة أتزبّبها وأتربّبها وأصلح بها برمتي - يعني : الخلّ - وأنام في ظلّها ؛ فقال عمر رضي اللّه عنه : لو حضرك رجل من أهل يثرب ردّ عليك قولك ، فدخل عبد الرحمن بن محصن النّجّاريّ رحمه اللّه فأخبره عمر رضي اللّه عنه خبر الطائفيّ فقال : ليس كما قال : إنّي إن آكل الزبيب أضرس ، وإن أتركه أغرث ، ليس كالصّقر في رؤوس الرّقل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، تحفة الكبير ، وصمتة الصغير ، وزاد المسافر ، وعصمة المقيم ، وتخرسة مريم بنت عمران ، وينضج ولا يعنّي طابخه ، ويحترش به الضبّ من الصّلفاء . * * * [ 88 ] وأنشد أبو عليّ [ 1070 ] لطفيل : [ الطويل ] قبائل من فرعي غنيّ تواهقت * بها الخيل لا عزل ولا متأشّب هكذا أنشده رحمه اللّه بالرفع ، وإنّما هو : ولا متأشّب ، بالخفض على البدل من الضمير في بها ، والقوافي مخفوضة ، وقبل البيت : [ الطويل ] وعوج كأحناء السّراء مطت بها * مطارد تهديها أسنّة قعضب إذا قيل نهنهها وقد جدّ جدّها * ترامت كخذروف الوليد المثقّب قبائل من فرعى غنيّ تواهقت * بها الخيل لا عزل ولا متأشّب قوله : وعوج ، يريد أن في يديها تحنيبا وفي أرجلها تجنيبا ، كما يحنى السّراء ، وهو من عيدان القسيّ ، ويقال : عوج : ضمّر مهازيل من الغزو ، مطت بها ؛ أي : مدّت بها أعناق كالمطارد ؛ أي : رماح . تهديها ؛ أي : تقدمها . أسنّة قعضب ؛ وهو رجل من بني قشير كان يعمل الأسنّة بأضاخ ، جاهليّ . ونهنهها ؛ أي : كفّها ؛ يقول : إذا ذهب يكفّها ترامت ؛ أي : تتابعت ، والخذروف : الخرّارة ، وقوله : ولا متأشّب ؛ أي : لا خلط فيهم من غيرهم ، يقال : أشابات من الناس وأوباش وأوشاب ؛ أي : أخلاط ، وهذا كما قال بشر : [ الطويل ] فيلتفّ جذمانا ولا حيّ بيننا * وبينكم إلا الصّريح المهذّب * * * [ 89 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 1089 ] لسلمة بن يزيد يرثى أخاه لأمّة قيس بن سلمة : [ الطويل ] أقول لنفسي في الخلاء ألومها * لك الويل ما هذا التّجلّد والصّبر ألا تفهمين الخبر أن لست لاقيا * أخي إذ أتى من دون أكفانه القبر